السيد الخميني

309

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وكقوله تعالى : " ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا " ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " أبواه يهودانه " بدعوى أن المراد منه يجعلانه تبعا لهما في التهود ، وصحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) وغيرها مما وردت في أولاد الكفار ، ورواية حفص بن غياث : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ، فقال : إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار ، وهم أحرار وولده ومتاعه ورقيقه له ، وأما الولد الكبار فهم فئ للمسلمين إلا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك " الخ ( 3 ) لما مر في نظائره من أن الطفل في بطن أمه ليس من أجزائها ، واستصحاب الكلي الجامع بين الذاتية والعرضية قد عرفت ما فيه ، وتنقيح المناط إن لم يرجع إلى السيرة المتقدمة ممنوع بعد عدم كفر الصغار وعدم نصبهم . ولا يراد من عدم توليدهم إلا فاجرا كفارا هو كونهم كذلك لدى

--> ( 1 ) سورة نوح : 71 - الآية 27 . ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ، قال : كفار ، والله أعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل آبائهم " وقال عليه السلام : " يؤجج لهم نار فيقال لهم : أدخلوها ، فإن دخلوها كانت عليهم بردا وسلاما ، وإن أبوا قال لهم الله عز وجل : هو ذا أنا قد أمرتكم فعصيتموني ، فيأمر الله عز وجل بهم إلى النار " ولا يخفى أنه بصدد بيان حالهم فيما بعد الموت لا حال حياتهم - راجع من لا يحضره الفقيه - ج 3 ص 317 ط نجف - باب حال من يموت من أطفال المشركين والكفار ( 151 ) الحديث 2 ، وبحار الأنوار ج 5 ص 295 من الطبعة الحديثة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب جهاد العدو - الحديث 1